من هم البرامكة

من هم البرامكة

آلت الخلافة الإسلاميّة إلى بني العبّاس بن عبد المطلّب بعد اسقاطهم خلافة الدولة الأمويّة سنَة 132 للهجرة، وقد كانَ هذا الإنقلاب هوَ الإنقلاب العسكريّ والسياسيّ الأول من نوعه في عهد الدولة الإسلاميّة، وقد كانَ دموياً بما يكفي لأنّ تُنتزع السلطة من بني أميّة للعباسيين، وقد ساهَمَ أهلُ العراق وخُراسان من الفُرس في نشأة الدولة العباسيّة، وكانَ أول خُلفاء العباسيين هوَ أبو العباس عبد الله بن مُحمّد الملقّب بالسفّاح.

وقد تمَّ تصنيف العصر العباسيّ إلى عصرين، العصر العباسيّ الأوّل، والعصر العباسيّ الثانيّ، وقد بلَغت الدولة العباسيّة أوج ازهارها وقمّة حضارتها في منتصف العصر العباسيّ حيث كانت خلافة هارون الرشيد الذي كانت رُقعة الخلافة الإسلاميّة في عهدِه هيَ الأكبر والأضخم منذ بدء دولة الإسلام وحتّى يومنا هذا، وقد كانَ كَما قُلنا للفرس أيدي وصولة وجولة في الدولة العباسيّة، ونحنُ لا نعني بالفُرس أنّهم غير مسلمين، وإنّا الفرس كأصول ليست بعربيّة من جهة بلاد فارس، وقد اشتهَرَ في عصر الدولة العباسيّة إحدى العائلات الفارسيّة التي تقلّدت مناصب عُليا في الدولة وهي عائلة البرامكة، فمَن هُم البرامكة وما هيَ قصّتهم.

البرامكة

هُم إحدى الأُسَر التي يعود أصلُها إلى مدينة بلخ، وقد كانوا في الأصل مَجوساً فهدى الله منهم للإسلام، وهُم ينتسبون لجدّهم الأكبر برمك، وكَانَ خادماً في أحد معابد المجوس وهوَ معبد النوبهار، ومعبد النوبهار هوَ من أحد المعابد الأشهر في مدينة بلخ الفارسيّة، وقد كانَ برمك جدّ البرامكة من كبار سدنة المعبد وتبعهُ في ذلك بنوه من بعده، وقد أسلم من ذريّته من أسلم وهُم من الذين تزعّموا الحِراك العباسيّ في خُراسان حيث كانَ من كِبار الدُعاة إلى الخلافة العباسيّة في بلاده هوَ خالد بن برمك، وقد اصطفاه الخليفة العباسيّ ابو العباس السفّاح ليكونَ وزيراً لهُ ولكن بصفةِ غيرِ مُعلنة، واستمرَّ البرامكة في وجودهم في مركز صناعة القرار حتّى كانت نهايتهم في عهد الخليفة هارون الرشيد الذي قضى عليهم في قصّةٍ من التاريخ تُدعى بنكبة البرامكة.

نكبة البرامكة

يُستخدم هذا المُصطلح كثيراً في كُتب التاريخ لأنَّ هذهِ الأسرة التي قَضت أكثر من نصف قرن في مركز القيادة العباسيّة، قد انقضَّ عليها هارون الرشيد قتلاً وأسراً في فاجعةٍ ونكبةٍ لهُم، فقد انتهى وجودهم في عهد الخليفة هارون الرشيد بتُطوى بذلك قصّتهم ووجودهم في الخلافة العباسيّة وكانَ ذلك في عام 187 للهجرة، ومّما ساهَم في فجيعة البرامكة هو تدخّلهم في شؤون الحُكم كما يروي التاريخ.

المقالات المتعلقة بمن هم البرامكة